السيد الخميني
316
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
العامل وهو إضافة صدورية وهي مقوّمة لاعتبار ملكية العامل له ، واعتباره في نفسه وكونه شيئاً بحياله وحاصلًا من إيجاد الفاعل وهو حاصل عمله لا نفسه . وما تعلّق به التكليف وإن كان الطبيعة لكن الأمر باعث إلى إيجادها بنحو قرّر في محلّه فيجب عليه إيجادها ، وكذا ما هو محلّ البحث صيرورته أجيراً في الواجب ؛ أيفي الإيجاد الكذائي ، فلو سقطت حرمة عمله من حيث إضافته إلى الفاعل لا محيص عن القول بالبطلان . فالأولى في الجواب ما تقدّم من أنّ الإيجاب والإلزام لا ينافي بقاء احترامه وإضافته وصحّة الاستئجار عليه . استدلال المحقّق النائيني على المنافاة وردّه ومنها : ما أفاده بعض أعاظم العصر ، قال في بيان منشأ بطلان الإجارة على المحرّمات والواجبات ما حاصله : « أنّه يعتبر في الإجارة وما يلحق بها أمران : الأوّل : أن يكون العمل ملكاً للعامل ؛ بأن لا يكون مسلوب الاختيار بإيجاب أو تحريم شرعي ؛ لأنّه إذا كان واجباً عليه فلا يقدر على تركه ، وإذا كان محرّماً عليه لا يقدر على فعله . ويعتبر في صحّة المعاملة كون الفعل والترك تحت اختياره . الثاني : أن يكون العمل ممكن الحصول للمستأجر ، فلو لم يكن كذلك كما إذا تعلّق تكليف عليه مباشرة فلا تصحّ الإجارة عليه وإن انتفع به ، فإنّ مجرّد الانتفاع لا يصحّحها ؛ فإنّه معتبر في جميع المعاملات لإخراجها عن السفهية » .